عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
291
أنوار التنزيل وأسرار التأويل ( تفسير البيضاوي )
الضن وهو البخل أي لا يبخل بالتبليغ والتعليم ، والضاد من أصل حافة اللسان وما يليها من الأضراس من يمين اللسان أو يساره ، والظاء من طرف اللسان وأصول الثنايا العليا . * ( وَما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ ) * بقول بعض المسترقة للسمع ، وهو نفي لقولهم إنه لكهانة وسحر . فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ( 26 ) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 27 ) لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ ( 28 ) وما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّه رَبُّ الْعالَمِينَ ( 29 ) * ( فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ) * استضلال لهم فيما يسلكونه في أمر الرسول صلَّى اللَّه عليه وسلم والقرآن ، كقولك لتارك الجادة : أين تذهب . * ( إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ) * تذكير لمن يعلم . * ( لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ ) * بتحري الحق وملازمة الصواب وإبداله من العالمين لأنهم المنتفعون بالتذكير . * ( وَما تَشاؤُنَ ) * الاستقامة يا من يشاؤها . * ( إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّه ) * إلا وقت أن يشاء اللَّه مشيئتكم فله الفضل والحق عليكم باستقامتكم . * ( رَبُّ الْعالَمِينَ ) * مالك الخلق كله . قال عليه الصلاة والسلام « من قرأ سورة التكوير أعاذه اللَّه أن يفضحه حين تنتشر صحيفته » .